العلامة المجلسي

84

بحار الأنوار

في اربيته فأنفذته وتركته حتى إذا برد صرت إليه ، فأخذت حربتي وشغل عني وعنه المسلمون بهزيمتهم ، وجاءت هند فأمرت بشق بطن حمزة وقطع كبده والتمثيل به ، فجدعوا أنفه واذنيه ، ومثلوا به ، ورسول الله صلى الله عليه وآله مشغول عنه لا يعلم بما انتهى ( 1 ) إليه الامر . قال الراوي للحديث وهو زيد بن وهب : قلت لابن مسعود : انهزم الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله حتى لم يبق معه ( 2 ) إلا علي بن أبي طالب وأبو دجانة وسهل بن حنيف ، فقال انهزم الناس إلا علي بن أبي طالب وحده ، وثاب إلى رسول - الله صلى الله عليه وآله نفر وكان أولهم عاصم بن ثابت ، وأبا دجانة ( 3 ) وسهل بن حنيف ، ولحقهم طلحة بن عبيد الله ، فقلت له : وأين ( 4 ) كان أبو بكر وعمر ؟ قال : كانا ممن تنحى ( 5 ) قلت : وأين كان عثمان ؟ جاء بعد ثالثه ( 6 ) من الوقعة فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : لقد ذهبت فيها عريضة ؟ قال : فقلت له : وأين ( 7 ) كنت أنت ؟ قال : كنت ممن تنحى ( 8 ) ، قلت له : فمن حدثك بهذا ؟ قال عاصم وسهل بن حنيف ، قال : قلت له : إن ثبوت علي عليه السلام في ذلك المقام لعجب ، فقال : إن تعجبت من ذلك فقد تعجبت منه الملائكة ، أما علمت أن جبرئيل عليه السلام قال في ذلك اليوم وهو يعرج إلى السماء : لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي .

--> ( 1 ) ما انتهى خ ل . ( 2 ) عنده خ ل . ( 3 ) وأبو دجانة خ ل . ( 4 ) فأين خ ل . وفى المصدر : قال قلت : وأين . ( 5 ) فيمن تنحى خ ل . ( 6 ) ثلاثة خ ل . ( 7 ) فأين خ ل وفى المصدر : قال : قلت : وأين . ( 8 ) فيمن تنحى خ ل .